المقريزي

257

إمتاع الأسماع

وأخرجوه ، وإن كانت الحرب قد وضعت . أوزارها عنا وعنهم فاجعله لي شهادة ، ولا تمتني حتى تقر عيني من بني قريظة ! فأقر الله عينه منهم . فأمر بالسبي فسيقوا إلى دار أسامة بن زيد ، والنساء والذرية العزار ابنته الحارث ( 1 ) وأمضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بني قريظة حكم سعد فضرب أعناق الرجال واسترق النشئ والذرية وقسم الأموال وذكر ابن إسحاق أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حاصرهم خمسا وعشرين ليلة حتى جهدهم الحصار وقذف الله في قلوبهم الرعب ونزلوا على حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم فرد رسول الله صلى الله عليه وسلم الحكم فيهم إلى سعد بن معاذ الأوسي الأشهلي فحكم فيهم بأن يقتل الرجال ويقسم الأموال ويسبى الذراري والنساء ( 2 ) . قد خرج البخاري ومسلم حكم سعد في بني قريظة من حديث شعبة عن سعد بن إبراهيم قال : سمعت أبا أمامة بن سهل بن حنيف قال سمعت أبا سعيد الخدري رضي الله تبارك وتعالى عنه يقول : نزل أهل قريظة على حكم سعد بن معاذ فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى سعد ، فأتاه على حمار ، فلما دنا قريبا من المسجد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للأنصار : قوموا إلى سيدكم ، ثم قال : إن هؤلاء نزلوا على حكمك ، قال : تقتل مقاتلتهم وتسبى ذراريهم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم :

--> ( 1 ) رملة بنت الحارث بن ثعلبة بن الحارث بن زيد الأنصارية النجارية ، ذكرها ابن حبيب في ( المبايعات ) ، وذكر ابن إسحاق في ( السيرة النبوية ) أن بني قريدة لم حكم فيهم سعد ابن معاذ حبسوا في دار رملة بنت الحارث ، امرأة من الأنصار من بن النجار . قال الحافظ في ( الإصابة ) : وتكرر في السيرة ، وأما الواقدي فيقول : رملة بنت الحدث ، بفتح الدال المهملة بغير ألف قبلها . وقال ابن سعد في ( الطبقات ) : رملة بنت الحارث ، وهو الحارث بن ثعلبة بن زيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار ، تكنى أم ثابت ، وأمها كبشة بنت ثابت بن النعمان ابن حرام ، وزوجها معاذ بن الحارث بن رفاعة . لها ترجمة في ( الإصابة ) : 7 / 651 ، ترجمة رقم ( 11183 ) ، ( طبقات ابن سعد ) : 8 / 327 . ( 2 ) ( سيرة بن هشام ) : 4 / 195 .